صادق عبد الرضا علي
181
القرآن والطب الحديث
ثم تقره ! وتلك نتيجة طبيعية لإثارة الغريزة بالأزياء الفاضحة والمواقف المريضة التي تفضح فيها الشهوات وتستعلن الحيوانية . . لكنهم لا يقرون ولا يتراجعون ، ولا عليهم ! فلتتغير الأخلاق والقيم بدلا من أن تتغير الأوضاع ! وليصبح الفسوق تقدما والرذيلة فضيلة ، بدلا من الاعتراف بفساد العادات وخطأ التجارب . . لهذا نلاحظ أنّ المجتمعات الغربية بصورة خاصة راحت تعاني من انهيار كيان الأسرة ، وكثرة الأطفال غير الشرعيين وزيادة حالات الطلاق ، وشيوع الأمراض الناتجة عن الشذوذ الجنسي . وحالات قتل الزوج للزوجة ، وبالعكس . . ومشاكل أخرى كثيرة خلقها الواقع الاجتماعي الذي لم يحترم المرأة والذي لم ينظر إليها بمنظار يتناسب والفطرة التي فطرها اللّه عليها . . والقرآن الكريم أرشدنا في آياته الحكيمة إلى كيفية مواجهة مشاكلنا الاجتماعية التي نمر بها يوميا طيلة عمر الانسان ، من خلال وضعه لحلول صحيحة وقويمة كفيلة للتغلب على تلك المشكلات ، بعد أن أثبت الواقع بأنّ عدم مراعاتها وإهمالها يؤدي بالنتيجة إلى حدوث كوارث عائلية لا حصر لها ، وتنعكس آثارها على المجتمع أخيرا . كما نراه اليوم في المجتمعات الغربية التي تشجع ظاهرة الاختلاط الجنسي والعائلي ، من بروز الانحرافات النفسية والجنسية والاجتماعية . فالازدحام السكاني ، واختلاط السكن ، والعمارات السكنية الكبيرة لها الدور الكبير والمؤثر في استفحال هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد كيان الأسرة والمجتمع . فوجود الخدم والعمال في البيوت ، خلافا للشرع الاسلامي ، والذي سبب حوادث كثيرة انتهت إلى تحطيم العديد من الأسر وتهديم كيانها ، لمن أكبر الشواهد وأصدق الأدلة على ما نطقت به آيات القرآن الكريم . كما أنّ الانحراف الجنسي عند صغار الأطفال ، لدليل آخر على أنّ للعامل